الخميس، 14 مارس، 2013

د. أبو بلال عبدالله الحامد: إهـــــــــــــداء كتاب حقوق الإنسان بين نور الإسل...





إهـــــــــــــداء كتاب حقوق الإنسان بين نور الإسلام وفقهاء غبش الطغيان



إهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداء

كتاب حقوق الإنسان

سيدتي صاحبة السمو والكرامة
السلام عليك ورحمة الله
أهدي لك أول كتبي إحساسا بأن خدمتك خير من خدمة الأدب والشعر 

حقوق الإنسان
بين نور الإسلام وفقهاء غبش الطغيان
د/ عبد الله الحامد (أبو بلال)
أستاذ الأدب السابق في جامعة الإمام/بالرياض.
الطبعة الكتاب الأولى في لندن 1415هـ/1996م
الطبعة الثانية بيروت دار بيسان 1431/2010م
وهذه نسخة منقحة مزيدة معدة لطبعة  ثالثة
‏22‏/01‏/1432=‏28‏/12‏/2010

 

بسم الله الرحمن الرحيم
استفتاح
الحمد لله القائم بالقسط، الذي وضع الميزان، والصلاة والسلام على النبي  الذي الأمي (الذي بعث رحمة للعالمين) وعلى آله وأصحابه الذين تعلقت قلوبهم بمدينة العدل والشورى وحقوق الإنسان، والتابعين لهم بإحسان، في كل زمان ومكان.
سبحانك اللهم وبحمدك ، نستغفرك لذنوبنا ، ونسألك رحمتك ، اللهم زدنا علمـاً ، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة ، إنك أنت الوهاب.

إهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــداء

كتاب حقوق الإنسان
سيدتي صاحبة السمو والكرامة
السلام عليك ورحمة الله
أهدي لك أول كتبي إحساسا بأن خدمتك خير من خدمة الأدب والشعر 
أنت ولية الأمر
أنت السلطانة وصاحب الجلالة والفخامة
سيدتي العظيمة  أنت وارثة النبوة
التي خولها الله حفظ  الملة والدولة
فحفظ الشريعة لا يكون إلا لنبي
وعندما مات خاتم الأنبياء صارت هذه وظيفتك
وظيفة خير أمة أخرجت للناس
سيدتي اعرفي حقوقك أولا
لتستردي جلالتك وسلطانك وفخامتك من كل أجير وموظف لديك
من كل حجاج ومستعصم متفرعن يمارس الوصاية عليك
وينسبك إليه بدلا من أن ينتسب إليك
فصرت في عصر الحدثاء من المماليك
تنسبين إلى أحفاد المستعصم  من الأمراء والملوك
الذين يطالبونك  بالطاعة بدل أن يطيعوك
ويعلنون أنهم أولياء أمرك، بدلا من أن يعترفوا بأنك ولية أمورهم
ويمارسون عليك الوصاية بدلا من يذعنوا لقوامتك
فمتى تستردين سلطتك التي منحك الله إياها
عندما خولك بحفظ الشريعة؟
وحذرك من فقهاء النكوص
الذين يحرفون النصوص لخدمة اللصوص؟
ويزعمون أنهم الموقعون عن رب العالمين؟
وهم يعاضدون الظلم بالقول والفعل
فحي على الجهاد  السياسي السلمي
فلا حقوق مدنية دون حقوق سياسية
ولا حقوق سياسية دون جهاد الاستبداد حتى الاستشهاد
أما نرى النمل كيف تشكل من أجسادها جسرا متينا؟
أليست بعد عشرات الضحايا تعبر جدولا مترعا؟
أما نرى النحل كيف تقاوم زنبورا عملاقا؟
أليست بعد عشرات الضحايا تلقيه خارج الخلية؟
إن الانتقال من الدفاع عن حقوق الإمام إلى الدفاع عن حقوق الأمة
هو  بداية الخروج من ثقافة كفوف الأدعية إلى ثقافة صفوف التضحية

المقالة (الأولى)
نعم " لا صاحب سمو ولا صاحب دنو في الإسلام" رغم الإرهاب/كيف بدأت فكرة الكتاب
أ=الخروج من  ميدان الأدب إلى  السياسة والحقوق بعد حرب الخليج:
هذا هو باكورة أعمالي، بعد أن وهبتني كغيري كوارث الخليج دروسا من الرشد والنضوج، أكثر وهبتني السنون(الأربعون)، فشب عمرو عن طوق محاولات إصلاح مناهج التعليم الديني أواللغوي أو الجامعي، أو الكتابة في النقد الأدبي والبلاغة والأدب الإسلامي، أو إصلاح الجامعة.فالداء الأساسي إنما هو سياسي، فالمشكلة في الراس، بمرض البنكرياس؛ ضعفت جميع الحواس.
وبدأت فكرة هذا الكتاب بسيطة، أن أكتب نصيحة للملك، على غرار الأدبيات العباسية السرية، بيد أن وعيي وإصراري ازداد، فحاولت أن تكون النصيحة كتابا مفصلا:عنوانه الأساس( التذكرة)، وعنوانه الرديف (في حقوق الأمة على الحكام)، وكتبه لي ناسخ على طابعة يدوية-قبل أن أعرف الحاسوب-ونسخت منه عشر نسخ، ووزعتها للاستشارة على بعض الأصحاب.
 ولم تمض أسابيع حتى همس في أذني أحد زملائي من أساتذة الجامعة:إن معروفا الدوليبي-وهو من مستشاري الديوان الملكي-؛ قال: إنه رأى الكتاب في ديوان الملك فهد، أو إنه أحيل إليه من الملك، فعجبت كيف تسربت مخطوطة،ولم يطلع عليها إلا الناسخ، وبضعة شيوخ أستشيرهم فيها، وزادت خشيتي في حذري وإصراري معا.
ثم توقفت عن الكتاب إلى القصيدة، لأنها أوجز وأسهل وأسرع، وهي إن أوذيت أبلغ وأشيع، فمادام الملك يعرف خطواتنا، وهي في طور المشاورة، فلا بد من المبادرة. فكتبت قصيدة)الدستور الدستور ياخادم الحرمين)، وهي حوالي 350 بيتا)،وهي في ديواني الرابع:(أما بعد كوارث الخليج).
 وسلمت القصيدة الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض فقرأها ثم استدعاني بعد بضعة أيام واعتذر عن إيصالها، لشدتها-كما قال-، وأعادها إلي وحذرني من نشرها، فأخذتها وبعد أسبوع حاولته كرة أخرى،أن يوصلها، فرفض استلامها.
خفت من عواقب النصائح السرية؛ عندما أحسست بخطوات تراقب رحلتي الأسرية، إلى ألمانيا وكأنها تخوفني من نشر القصيدة، فعدت خائفا أترقب،ورحلت في الحول التالي إلى مصر، ونشرت قصيدة(الأمريكان وقميص عثمان)، في جريدة الشعب، ومنذ ذلك الوقت أدركت فضل الجهر على الهمس، وتبت توبة نصوحا عن كل موعظة سرية.

ثم ألقيت محاضرة (المشكلة والحل: الاستبداد والشورى)، في جامع بريدة الكبير(وسط نجد)، منتصف سنة 1413هـ، التي نشرت في كتاب مطبوع في بيروت.

ولكنها لم تكف لراحة ضميري.

للتكملة  حمل الكتاب    أوهنا
إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

Google+ Followers