اب يعانق ابنته بعد نجاتها من الحريق
هذا ما حدث في مدارس براعم الوطن أمام عيني ويشهد الله على ما أقول .
لقد كنت متوجهاً من منزلي باتجاه المدرسة التي تعمل فيها زوجتي لكي احضرها ، وهي تعمل في مدرسة تقع بالقرب من المدرسة المنكوبة مدرسة براعم الوطن وكان ذلك في تمام الساعة الواحدة وعشر دقائق وقد رأيت بعد أو وصلت الى مدرسة زوجتي رأيت في آخر الشارع أدخنة منتشرة في الشارع وبعد توقفي أمام المدرسة التي لاتبعد عن براعم الوطن سوى 500 متر تقريباً واذا بزوجتي تتصل بي وتخبرني بأن هناك حريق في براعم الوطن وتطلب مني الذهاب للتأكد من سلامة ابنتنا وعلى الفور توجهت وكان مشهداً مؤلماً الى درجة أنه يصيب الإنسان بالانهيار ، فأول ما وقعت عيني على طالبات منتشرات في الشارع وفي الأرض الفضاء المواجهة للمدرسة وترجلت عن سيارتي ودخلت للمبني وكانت الصدمة ، إذ أن البنات المحتجزات في الدور الثالث وهو الدور الذي فيه طالبات المرحلة المتوسطة وإذا بهن قد كسرن زجاج الفصل وبدأن يرمين بأنفسهن من الدور الثالث ، والمشكلة أن فناء المدرسة به مظلات وعليها جسور من الحديد ، وقد قمنا بإسناد أحد الإخوة وصعد وكسر الزجاج الواقع فوق بوابة المبنى وعندها اندفع الدخان من الداخل عبر النافذة ، وليس هناك أشد ألماً من ألأن نرى الطالبات بعد أن يقفزن يرتطمن بتلك الجسور الحديدية ، وكان هناك مجموعة من المواطنين في الفناء يمسكون بقطعة من الزل ( فرشة سجاد ) ويتلقفون الطالبات اللواتي يرمين بأنفسهن ، وقد شاهدنا مناظر مؤلمة يتمزق لها القلب ، وكنا ننتظر الدفاع المدني الذي لم يحضر إلا عند الساعة الوحدة وخمس وثلاثون دقيقة ، ولم يصل أمام المبنى إلا عند الساعة الثانية إلا عشر دقائق ، وكان هناك برود لأقصى حد في بعض الجنود الذين يمشون الهوينى وكأنهم في نزهة برية ، علماً بأن عدد الذين حضروا مع الوايت لا يتجاوز عددهم الستة أشخاص ، وكانت الغرفة الواقعة قرب البوابة بها حوالي سبع طالبات رأيتهن عندما دخلت للبحث عن ابنتي وكن في حالة اختناق وبعض اللواتي رمين أنفسهن كان بعض الأهالي يأخذونهن باستثناء القلة اللواتي إصاباتهن لا تسمح بالحركة .
عموماً أقسى مافي الأمر هو أنها حضرت طائرة الهلال الأحمر قبل حضور طائرة الدفاع المدني والتي كان من الأولى أن تكون أول الواصلين لكي تقوم بإنزال طواقم على سطح المبنى لكي يقوموا بواجبهم ، ولكن للأسف لم تحضر إلا في وقت متأخر جداً وهو حوالي الساعة الثانية وعشر دقائق تقريباً وبقيت تلف فوق المدرسة دون عمل شيء .
هناك الكثير من علامات الاستفهام تدور حول حضور الدفاع المدني للمرسة المنكوبة وبصراحة أنا أعتبر أكبر دور في الكارثة أسهم فيه رجال الدفاع المدني الذين لم يحضروا إلا بعد أن وقعت الكثير من الحالات في الاختناق ، وإنني أؤكد أنه يجب أن تتم محاسبتهم من مديرهم إلى أصغر فرد فيها فكانوا عار في هذه المأساة ، وإنني مستعد لتقديم شهادتي ضد إدارة الدفاع المدني أمام أي جهة تحقيق .
هناك حالات هلع بين الطالبات والمعلمات والأهالي فالكل يبحث بين الناجين لبناتهم في منظر تدمع له الأعين .
وأقولها بكل صراحة : لو حدثت هذه الكارثة في مدرسة غير براعم الوطن لكانت الوفيات بالمئات ، ولكن المعلمات قمن بإخلاء الطالبات في وقت مبكر ولم يتبقى الا المرحلة المتوسطة اللواتي حاصرهن الدخان في الدور الثالث حيث كان كثيفاً للغاية .
اعذروني فأنا لا أستطيع وصف ماحصل وحتى قدرتي على الكتابة سيئة جداً فلا زلت أعاني من أثار الصدمة لا سيما وأنه تأخر الوقت الذي وجدت ابنتي فيه مما جعلني أعيش أقسى لحظات حياتي .
تحياتي للجميع
هذا ما حدث في مدارس براعم الوطن أمام عيني ويشهد الله على ما أقول .
لقد كنت متوجهاً من منزلي باتجاه المدرسة التي تعمل فيها زوجتي لكي احضرها ، وهي تعمل في مدرسة تقع بالقرب من المدرسة المنكوبة مدرسة براعم الوطن وكان ذلك في تمام الساعة الواحدة وعشر دقائق وقد رأيت بعد أو وصلت الى مدرسة زوجتي رأيت في آخر الشارع أدخنة منتشرة في الشارع وبعد توقفي أمام المدرسة التي لاتبعد عن براعم الوطن سوى 500 متر تقريباً واذا بزوجتي تتصل بي وتخبرني بأن هناك حريق في براعم الوطن وتطلب مني الذهاب للتأكد من سلامة ابنتنا وعلى الفور توجهت وكان مشهداً مؤلماً الى درجة أنه يصيب الإنسان بالانهيار ، فأول ما وقعت عيني على طالبات منتشرات في الشارع وفي الأرض الفضاء المواجهة للمدرسة وترجلت عن سيارتي ودخلت للمبني وكانت الصدمة ، إذ أن البنات المحتجزات في الدور الثالث وهو الدور الذي فيه طالبات المرحلة المتوسطة وإذا بهن قد كسرن زجاج الفصل وبدأن يرمين بأنفسهن من الدور الثالث ، والمشكلة أن فناء المدرسة به مظلات وعليها جسور من الحديد ، وقد قمنا بإسناد أحد الإخوة وصعد وكسر الزجاج الواقع فوق بوابة المبنى وعندها اندفع الدخان من الداخل عبر النافذة ، وليس هناك أشد ألماً من ألأن نرى الطالبات بعد أن يقفزن يرتطمن بتلك الجسور الحديدية ، وكان هناك مجموعة من المواطنين في الفناء يمسكون بقطعة من الزل ( فرشة سجاد ) ويتلقفون الطالبات اللواتي يرمين بأنفسهن ، وقد شاهدنا مناظر مؤلمة يتمزق لها القلب ، وكنا ننتظر الدفاع المدني الذي لم يحضر إلا عند الساعة الوحدة وخمس وثلاثون دقيقة ، ولم يصل أمام المبنى إلا عند الساعة الثانية إلا عشر دقائق ، وكان هناك برود لأقصى حد في بعض الجنود الذين يمشون الهوينى وكأنهم في نزهة برية ، علماً بأن عدد الذين حضروا مع الوايت لا يتجاوز عددهم الستة أشخاص ، وكانت الغرفة الواقعة قرب البوابة بها حوالي سبع طالبات رأيتهن عندما دخلت للبحث عن ابنتي وكن في حالة اختناق وبعض اللواتي رمين أنفسهن كان بعض الأهالي يأخذونهن باستثناء القلة اللواتي إصاباتهن لا تسمح بالحركة .
عموماً أقسى مافي الأمر هو أنها حضرت طائرة الهلال الأحمر قبل حضور طائرة الدفاع المدني والتي كان من الأولى أن تكون أول الواصلين لكي تقوم بإنزال طواقم على سطح المبنى لكي يقوموا بواجبهم ، ولكن للأسف لم تحضر إلا في وقت متأخر جداً وهو حوالي الساعة الثانية وعشر دقائق تقريباً وبقيت تلف فوق المدرسة دون عمل شيء .
هناك الكثير من علامات الاستفهام تدور حول حضور الدفاع المدني للمرسة المنكوبة وبصراحة أنا أعتبر أكبر دور في الكارثة أسهم فيه رجال الدفاع المدني الذين لم يحضروا إلا بعد أن وقعت الكثير من الحالات في الاختناق ، وإنني أؤكد أنه يجب أن تتم محاسبتهم من مديرهم إلى أصغر فرد فيها فكانوا عار في هذه المأساة ، وإنني مستعد لتقديم شهادتي ضد إدارة الدفاع المدني أمام أي جهة تحقيق .
هناك حالات هلع بين الطالبات والمعلمات والأهالي فالكل يبحث بين الناجين لبناتهم في منظر تدمع له الأعين .
وأقولها بكل صراحة : لو حدثت هذه الكارثة في مدرسة غير براعم الوطن لكانت الوفيات بالمئات ، ولكن المعلمات قمن بإخلاء الطالبات في وقت مبكر ولم يتبقى الا المرحلة المتوسطة اللواتي حاصرهن الدخان في الدور الثالث حيث كان كثيفاً للغاية .
اعذروني فأنا لا أستطيع وصف ماحصل وحتى قدرتي على الكتابة سيئة جداً فلا زلت أعاني من أثار الصدمة لا سيما وأنه تأخر الوقت الذي وجدت ابنتي فيه مما جعلني أعيش أقسى لحظات حياتي .
تحياتي للجميع





0 التعليقات:
إرسال تعليق