الجمعة، 30 سبتمبر، 2011

السعودية وربيع العرب




السعودية وربيع العرب








الكاتب: علي الظفيري


يمكن القول إن البطالة والإسكان والفقر ومكافحة الفساد وحرية الإعلام والاعتقال لأسباب أمنية أو سياسية ، تشكل جملة القضايا الرئيسية المطروحة على الساحة السعودية ، وهذه العناوين ترتبط مباشرة بقضية أساسية ملحة تشغل النخب المحلية تتمثل في مطلب المشاركة السياسية الذي تدعو له شرائح واسعة في المجتمع ، وبدرجة أكبر مما كان عليه الأمر في السابق ، ويتضح ذلك في الأعداد الكبيرة للموقعين على عريضة دولة الحقوق والمؤسسات التي تم توجيهها إلى الملك عبدالله بعد ثورتي تونس ومصر اللتين أطاحتا بأعتى نظامين أمنيين استبداديين في المنطقة ، وقد بدأت الوثيقة بتهنئة الملك على شفاءه ودعوته لتحقيق ما وعد به من الإصلاح والعدل ورفع الظلم واجتثاث الفساد ، ما يشير بوضوح لانتهاج الموقعين طريقا مختلفا من حيث الشكل عن المسار الذي أخذه الحراك الشعبي في البلدان الأخرى ، إذ اقتصر الأمر على توجيه خطاب مفتوح بالغ التهذيب إلى رأس الدولة ، لكن في الوقت ذاته جاءت مطالب الموقعين – وهم أكثر من عشرة آلاف سعودي – مماثلة لمعظم ما نادى به المتظاهرون في العالم العربي ، فقد نصت العريضة على أن يكون مجلس الشورى منتخبا بكامل أعضائه ، وأن تكون له الصلاحية الكاملة في سنّ الأنظمة والرقابة على الجهات التنفيذية بما في ذلك الرقابة على المال العام وأداء الوزارات ، وله حق مساءلة رئيس الوزراء ووزرائه ، كما طالبت بفصل رئاسة الوزراء عن الملك على أن يحظى رئيس مجلس الوزراء ووزارته بثقة مجلس الشورى ، وصولا إلى إصلاح القضاء ومكافحة الفساد ومعالجة المشاكل الكبرى التي يشهدها المجتمع السعودي .




شكلت ردة فعل الدولة على المطالب الشعبية صدمة كبيرة ، وكانت الرسالة مفادها أن السلطة تملك القدرة المالية والأمنية الكافية لتجاهل مطالب الإصلاح القديمة والجديدة ، واتضح الأمر في القرارات الملكية التي أعقبت عودة الملك للبلاد بعد رحلة علاجية طويلة ، فتم ضخ أكثر من ثلاثين مليار ريال توزعت بين مكافأة راتبين للموظفين الحكوميين ، وزيادة القرض الإسكاني من 300 ألف إلى 500 ألف ريال ، إضافة لإعفاءات هنا وهناك تشمل بعض المواطنين على قروض سابقة تم الحصول عليها من أجهزة الدولة المختلفة ، أما الرسالة الأمنية فترجمها قرار استحداث 60 ألف وظيفة في القطاع الأمني للباحثين عن عمل ، وتشديد القرارات الصادرة على مكانة هيئة كبار العلماء المتحالفة تماما مع السلطة وتخصيص دعم مالي إضافي لمراكز الدعوة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى الهامش صدرت قرارات بإنشاء هيئة عليا لمكافحة الفساد ووزارة جديدة للإسكان ، ويقال إن الجهازين الجديدين بلا مقر أو موظفين كفاية حتى اللحظة ، إضافة لتعارضهما مع أجهزة قائمة أصلا تقوم بالدور ذاته لكنها بحاجة لتفعيل مثل ديوان المراقبة العامة ، مما يشير بوضوح لكون الجهازين محاولة محدودة وشكلية وغير جدية لمواجهة المشاكل .



أعلنت السلطة برنامجها العملي في الربيع العربي:هذه الثورات مرفوضة جملة وتفصيلا ، ويجب العمل على مواجهتها في الداخل والخارج.بدأت الأمور مع استضافة زين العابدين بن علي الذي رفضت استقباله كل دول العالم ، ثم العمل بشكل كبير على منع إسقاط الرئيس المصري حسني مبارك ، وجند الإعلام الرسمي وشبه الرسمي كل طاقاته لإجهاض محاولة التغيير في مصر ، وتم التعامل مع الاحتجاجات في البحرين بطريقة مباشرة استدعت إرسال قوات درع الجزيرة لمواجهة المحتجين وحماية الأماكن الحيوية في البلاد من زحف المتظاهرين ، وتجاهلت السعودية تماما الثورة الليبية ضد الخصم اللدود معمر القذافي للدرجة التي جعلت منها البلد الوحيد الذي لم يعترف بالمجلس الوطني الانتقالي رغم سقوط القذافي رسميا وهروبه مع أولاده ، أما الموقف من اليمن فليس بعيدا عن المواقف السابقة ، إذ تبنت المبادرة الخليجية التي أرادت تقديم مخرج مريح للرئيس اليمني علي عبدالله صالح ، وتساهلت كثيرا مع مراوغة النظام اليمني ووصلت الأمور لاستضافته وقبول إدارته للبلاد رغم المجازر اليومية التي يرتكبها نظامه في اليمن ، مما أثار حنق قطاعات واسعة من الشباب والأحزاب اليمنية تجاه السعودية ووضعها في مصاف الخصم للثورة والشعب اليمني .



السعودية تقود الثورة المضادة ، هذه العبارة تقابلك في كل مكان تذهب إليه ، وفي كل حوار تخوضه ، ولا أحد يستطيع نفي هذا الأمر على الإطلاق ، والسؤال المطروح بإلحاح في هذه الظروف : يقف الأفراد في عالمنا العربي لأسباب إنسانية وأخلاقية في موقع التأييد والدعم والمساندة والتعاطف مع الثورات في كل بلد ، لكن لماذا على بلد كالسعودية أن يقف معها ؟!، وهنا إجابة بعيدة عن الرومانسية والعواطف الجياشة وأوهام الأخلاق في السياسة:إن الولايات المتحدة الأمريكية القوة الأعظم في العالم وجدت نفسها مضطرة لخسارة أكبر وأهم حليف لها في المنطقة لأسباب تتعلق بالمصلحة ، غيرت موقفها من الثورة المصرية بكل وضوح بعدما رأت هذا الطوفان الشعبي المنادي بالتغيير وإسقاط النظام ، واختارت استراتيجيا أن تعمل مع رياح التغيير لا عكسها ، ومن هذا المنطلق تكون المواقف التي تتخذها بلادنا في الربيع العربي مواقف خاطئة ولا علاقة لها بالمصلحة ولا بالسياسة ، بل تشير بوضوح إلى مسألة الفردية وضعف الوعي السياسي وعدم قراءة المستقبل بالشكل الصحيح ، وفي هذا خسارة كبيرة حالية ومنتظرة على البلد ومصالحه السياسية والاقتصادية والأمنية ، بعيدا عن الأخلاق والواجب الديني في نصرة المظلوم والعمل على إحقاق الحق وبقية الشعارات المرفوعة ، الحديث عن المصلحة ولا شيء غيرها .


شكل يوم الحادي عشر من مارس العام الجاري يوما مفصليا في التاريخ السعودي الحديث ، لسنا أمام تمرد حركة الإخوان على الدولة الوليدة والتي تعكس إشكالية معينة إبان عملية التأسيس ، ولا أمام حركة جهيمان في الحرم المكي والتي تعبر عن فئوية أصغر مما كانت عليه الحركة السابقة ، كنا في هذا اليوم أمام احتمالات مفتوحة لحراك شعبي كبير مماثل لما جرى في المنطقة ، ولم يكن هذا التخوف دقيقا ، فالدعوة ليوم “حنين” مجهولة المصدر ولم يتبناها أحد ، كما أن الطبيعة الخاصة للمجتمع السعودي تجعل من الاحتجاجات الشعبية في الشوارع أمرا غير وارد في الظروف الحالية ، ولا وجود لأحزاب سياسية تقود التظاهرات وتدعو لها وتتحمل مسئوليتها ، وقد استثمرت هذه الفرصة لعرض القوة الذي شهدناها في ذلك اليوم ، حوصرت الأماكن وشددت الرقابة على كل مفصل في البلد ، لكن أحدا لم يخرج كما كان متوقعا ، باستثناء الشاب خالد الجهني الذي ظهر على شاشة بي بي سي وتم اعتقاله بسبب الكلمات التي قالها وما زال قيد الاعتقال كما هو معلوم ، والخطيئة الكبيرة التي ارتكبتها السلطة السياسية في ذلك اليوم تمثلت في طرح السؤال الخطأ ، هل سيخرج الناس ؟ بدل أن تسأل : لماذا يمكن أن يخرج الناس إلى الشوارع ؟ وماذا يجب أن نعمل لكي لا تكون فكرة الخروج إلى الشوارع واردة ؟، لم يخرج الناس لأنهم لا يريدون الخروج أولا ، فالشارع ارتبط بفكرة إسقاط النظام وهذا غير وارد في الحالة السعودية ، لم يخرج الناس لأنهم يدركون تمام الإدراك أن السلطة لن تتساهل معهم أبدا إن خرجوا ، ولم يخرجوا لأنهم ليسوا منظمين كفاية للخروج ، ولم يخرج الناس رغم أن لديهم مظالم كثيرة تعرفها السلطة جيدا .


وكما أن السلطة السياسية طرحت السؤال الخطأ ، فإنها فضلت الإجابة الخاطئة أيضا ، قيل إن العلاقة بين الحكم والشعب أكبر مما جرى في العالم العربي ، والرضا والقبول الذي يتمتع به في الحالة السعودية يختلف تماما عن الحالات الأخرى ، وفي مسألة الشرعية التي يحظى بها الحكم السعودي فإن هذا القول صحيح ارتباطا بالقبول الذي يميز حكم الأسر في الخليج لأسباب كثيرة يطول شرحها ، منها ما هو قائم على التراضي والقبول والجوانب الإيجابية لأدائها إثر طبيعة العلاقات القائمة والوفرة المالية الكبيرة التي وفرتها العائدات النفطية ، ومنها ما له علاقة بانسداد وجمود سياسي لم يسهل الطريق لحالة حكم مكملة أو بديلة .


يقبع في السجون السعودية قرابة اثني عشر ألف معتقل دون محاكمة عادلة ، جلهم في قضايا أمنية تتعلق بأعمال العنف التي شهدتها البلاد في العقدين الأخيرين ، وآخرون سجناء رأي سياسيون عبروا عن رؤيتهم المناقضة لرؤية السلطة في ما يتعلق بإدارة شؤون البلد ، إضافة لذلك باتت وزارة الداخلية متحكمة بمفاصل رئيسية في إدارة شؤون المجتمع ، والحرية النسبية التي أتيحت لوسائل الإعلام المحلية تم الانقلاب عليها بشكل كامل ، قضايا الفساد لم يتم التعامل معها كما ينبغي رغم التشديد في التصريحات الحكومية ، أما قضايا الاقتصاد والبطالة والتعليم والصحة فحدث ولا حرج ، وما زالت الدولة تتعامل مع المستجدات والمشاكل الجديدة بعقلية قديمة قائمة على التفرد واعتماد الحلول الآنية غير المفيدة ، وهذا كله يدفع للقلق على البلاد بشكل جدي ، فكل شيء من حولنا يتغير بسرعة كبيرة ، والجيل الحالي من الحكم يملك شرعية التغيير والقيادة ويحظى بقبول واسع في المجتمع لكن المستقبل مجهول بالنسبة لنا ، ولا رؤية واضحة في تحديد مستقبل البلاد وشكل إدارتها وفق أسس حديثة إصلاحية تواجه مشاكل الداخل بطرق سليمة ، وتعمل على تعزيز مكانة السعودية إقليميا بما يتناسب مع ثقلها الجغرافي والديني والاقتصادي ، إنه باختصار مستقبل محفوف بالمخاطر يدفع جيلنا الحالي للقلق والخوف ، وهو خوف مبرر ومنطقي وشرعي في منطق الشراكة لا التبعية في هذا الوطن .

الأربعاء، 21 سبتمبر، 2011

المفهوم السعودي للتبعية







اليوم عشت تجربة رائعة لم اجربها من قبل , وبعد ان انتشر خبر تكفير البراك للكاتب السويد .قررت ان اناصر البراك دون الاطلاع على مقال الكاتب عبدالعزيز السويد , لقد عشت دور الطالب التابع لشيخه في السراء والضراء ظالما او مظلوما ,, , بمعنى ان اذود عن شيخي في كل الحالات وان كان الحق مع الطرف الاخر الكاتب السويد


كان للموضوع الاساسي ان الكاتب السويد كتب مقال وطرحه في صحيفة المدينة ومر بسلام ,, الا ان المقال وان مر مرور الكرام لكنه يحمل في طياته واقعنا الذي نعيشه , وسوف اتطرق هنا لما تطرق له الصحفي في المقال ( المفهوم المدني للألوهية ) حيث انتقد الكاتب سياسة ان لم تكن معي فانت ضدي ,, وهذه سياسة النظام في التعامل مع الخصوم , وهذه نقطة تبين سبب استخدام البراك ,, البراك تم استخدامه وبشكل سريع للهجوم على الكاتب وتسفيهه وتكفيره ةاتهامه بالالحاد .. الخ هذا بخلاف ان الكاتب ذكر في المقال اشياء اخرى تمس مصالح المتاسلمون


وتهدد هيمنتهم احتكارهم للدين , ذكر الكاتب في المقال ( الزعم بأن قولا معينا غير قابل للدحض بتاتا ) ولو قسنا العصمة الواردة هنا لفهمنا ان المقصود اقوال العلماء ( المعصومين الجدد ) المنزهين عن الاخطاء والذين لا يدحض لرايهم مخلوق , وهذه الثانية وقبلها الاولى سياسة ان لم تكن معي فانت ضدي ؟؟ هنا نحن امام نقطتين الاولى تنتقد سياسة النظام والثانية تنتقد تاليه وعصمة العلماء , ا ما الثالثه فكانت الوصف الحقيقي لما يحدث من توظيف التيار الديني لما يخدم مصلحة النظام ... وهذا ما ذكره الكاتب في قوله ,,,التواصل مع الرب من غير جبر ولا إكراه، ,, وهذا حال العلاقة بين الحاكم والرعية حتى اصبحنا مثل الجبريه والقدرية .. مجبرين وهذا قدرنا ,, وهذا مخالف للعقيدة الصحيحة ,


هذه النقاط الثلاث ,,






*سياسة النظام التي تمثل سياسة العم سام , ان لم تكن معي فانت ضدي


*العصمة التي منحها هذا النظام لتلك الاصنام


*طبيعة العلاقة بين المحكوم والحاكم بتبرير


وكان رد المستخدم من قبل النظام


ثلاثا بثلا ث ,,


سياسة ان لم تكن معي فانت ضدي = تكفير الكاتب


الجبربة والقدرية = الالحاد والجهمية ,,


واخيرا العصمة للاصنام = كلاما غير قابل للدحض


كل ما حدث في هذه القصة المصغرة بين كاتب ونظام وصنم ,


يبين لنا كيف يستخدم النظام هذا التيار الديني المتأسلم لتصفية خصومه من دعاة الحرية ,


هكذا تتم تصفية المعارضين لسياسة الحاكم وهكذا يقدم النظام اتباعة او موظفية من التيار الدين كبش فداء ويجهل انه يعجل بنهايته من حيث لايعلم , فالنظام السعودي وصل للحكم متسلقا على اكتاف هذا التيار فمتى ما سقط هذا التيار الذي يترنح ستكون النهاية , هي كذالك المعادلة ,


القذافي وصل للسلطة بثورة وسقط بثورة ,, وكذالك النظام السعودي وصل بتيار ديني وسوف يسقط بتيار ديني ,






المثير للسخرية وقبل ان اكتب هذه السطور , ذكر احدهم ان البراك انكر تكفيره للسويد وهذا ما يثبت ان االبراك مستخدم واظنه اخر الاوراق التي يلعب بها النظام كيف لا وقد استخدم من قبل في قضية قيادة المراة , اما بقية المستخدمين من عائض القرني الذي تنتظره قضية السرقات الادبية مرورا با ابو الجماجم سعد ال بررر يك وحتى العريفي صاحب الفتوى الشاطحة فقد احترق كرتهم منذ زمنا بعيد ولا عزاء لنا بتجار الدين عشاق الاضواء والاعلام


دمت بود بعيدا عن الاستعباد التبعية والانقياد






محمد المعيوف


المفهوم المدني للالوهية / عبد العزيز السويد




حتى يتم للإنسان الخلاص من الاستعباد والاستبداد المجتمعي والسياسي . لابد من القطع مع الالوهية بمفهومها التقليدي الشعبي الخرافي, والاخذ بالالوهية بمفهومها المدني ( الكوني العلمي الإنساني ) بإعتبار أن نواميس الكون وسنن الله وقوانينه في الطبيعة والنفس والاجتماع والتي يتم كشفها والتعرف إليها وتسخيرها بواسطة العلم التجريبي , هي ( أي سنن الله وقوانينه ) وحدها مجال الاتصال والتواصل والروحانية مع الله خالق الإنسان وصانع وموجد هذا الكون وفيها مجال التعبد والتوحيد الخالص لله . ويتوجّه هذا المجهود العقلي المدني إلى النّاس بقصد أخلاقيّ هو التّنوير لا التّدمير، والقطيعة المعرفيّة لا الانقطاع عن الوحي في آيات الله المنظورة في كتاب الكون , وفكّ الارتباط مع ثقافة النصوص المختلف حولها , إن الانسان المتدين والتنويري لا يعيشان في حالة تصحر روحي بل كلاهما يصل إلى حالة ارتواء روحي وان اختلفا في كل شيء .أن تصورنا للروحاني لا يكافئ بالضرورة الديني، وحتى عندما يكافئه في سِجِلٍ معرفي محدد، فإنه لا يستأثر به ولايحوله إلى كمالي أومعصوم مقدس , ذلك أن للمفاهيم حياة تتجاوز عتباتها شبه القارة في منظومات وفلسفات بعينها، إنها تنفتح على ممكنات أخرى أرحبَ في سِجلاَت معرفيةٍ أخرى وسياقات تاريخية أخرى. كما أن الروحاني لا يطابق دائما الأخروي، وقد يكافئ في مستويات أخرى من النظر الأخلاقي، كما يطابق أحيانا الجمالي، فالخبرة «الروحية» التي لا تجعل دم صاحبها «يغلي» أمام ألم الإنسان، ولا تستحثه على فعل المستحيل لترجيح كفة العدل على كفة الظلم، ولا تهيب به أن يحترم المعرفة – كلَّ معرفة – هي خبرة لا طائل فيها، وأغلب الظن أنها من قبيل الوهم.







الخميس، 15 سبتمبر، 2011

كاتبه سعودية تهدد بالاعتصام أمام وزارة الإعلام

كاتبه سعودية تهدد بالاعتصام أمام وزارة الإعلام

في خدمة الأمراء والسكارى!


في خدمة الأمراء والسكارى!

رضوان مرتضى 


شُغل القضاء العسكري، ومعه المدني، بإنجاز ،ليس الأول من نوعه، تمثل بتمكن القوى الأمنية من توقيف الشبان الذين تعرضوا بالضرب للأمير السعودي سلمان بن فيصل ال سعود ، أول من أمس، في وسط بيروت مقابل بناية اللعازارية. فقد أُحيل أفراد «العصابة»، الذين دافعوا عن شرطي كان يتعرض للضرب المبرح وتكال له ولوطنه الشتائم، إلى المراجع المختصة للتحقيق معهم واتخاذ أشد الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. بُشرى سارع القيّمون على مؤسسة قوى الأمن في زفّها إلى الأمير السعودي، ربما كـ «عربون شكر» على الشتائم التي كالها الأخير، وهو في حالة سكر، للشرطي والشعب اللبناني. بشرى جاءت استكمالاً لزيارة قائد شرطة بيروت العميد أحمد حنينة إلى المستشفى الذي نُقِل إليه الأمير. فحنينة، الضابط الساهر على الأمن، تقدّم بأصدق الاعتذارات للأمير السعودي المرتكب لأكثر من 3 مخالفات. اعتذر إليه بعدما زفّ إليه قراره بتوقيف الشرطي مدة 12 يوماً بتهمة عدم الدفاع عن الامير الذي دفعه أرضاً، وعاهده بأنه سيقتص له من المذنبين، وهم شبان الهم مشهد اعتداء رجل، بحالة السكر الظاهر، على شرطي وهو يكيل الشتائم للبنان واللبنانيين دونما اعتبار لأحد. إنجازٌ يُسجّل للضابط حنينة الذي لم يسكن له جفن قبل «إحقاق الحق».
مسكينٌ الشرطي الذي أراد تطبيق القانون في بلد اللاقانون. لكن إيجابية وحيدة تُستشف من الذي حصل. فقد حالف الحظ الشرطي بأن الضابط الرفيع أحمد حنينة لم يجبره على الاعتذار من الأمير السعودي على الشتائم التي وجهها الأخير له وللشعب اللبناني.
بات بإمكان اللبنانيين أن يناموا قريري العين. فالأشقاء السعوديون مكرمون في لبنان. ليس هذا فحسب، بل هم مواطنون فوق العادة. ففي كل مرة تُضبط كمية من المخدرات بحوزة مواطن سعودي في مطار بيروت، تُصادر المضبوطات ويخلى سبيل الموقوف، علماً بأن المضبوط لو عُثر عليه بحوزة شخص آخر، لكان كفيلاً بدكّه في السجن لمدة سبع سنوات بجرم الاتجار بالمخدرات.
وكان الخلاف وقع في وسط بيروت، بين الشرطي والأمير، عندما كانت سيارة الأخير التي تحمل لوحة لبنانية متوقفة في مكان ممنوع ركن السيارات فيه. تقدم الشرطي من السيارة طالباً من سائقها أن يركنها في مكان آخر، فاقترب رجل من الشرطي وصرخ بوجهه، وكانت تبدو عليه علامات السكر، معرّفاً عن نفسه بأنه أمير سعودي، ودفع الشرطي أرضاً موجّهاً الشتائم له وللشعب اللبناني. إثر ذلك، اتصل الشرطي بالضابط المسؤول لإبلاغه بما جرى، بالتزامن مع هجوم عدد من الشبان اللبنانيين الموجودين في المكان ممن استفزّتهم شتائم الأمير، فتعرضوا له ولسائقه بالضرب المبرح، وحطّموا أجزاء من السيارة.

المشاركات الشائعة

Google+ Followers